|
دعوة إلى وقفة صادقة بني العزيز .. زميلي الفاضل إليكما أوجه هذه الدعوة: إنما هي دعوة للوقوف .... وقفة صادقة مع النفس . أن نقيم قدراتنا - خلال هذه الوقفة – وإمكانياتنا، أن تسأل نفسك سؤالا صريحاً : هل أنت موهوب حقاً ؟ أم أنني غير ذلك؟ بني العزيز! لا تظن أن كل من لم يوفق في اختبار تحصيلي ليس بموهوب، ولا تظن أن من لم يشارك معنا ليس موهوباً، ولا تظن أن كل من لم يحظ بنصيب من النجاح في موقع ما غير موهوب. فالموهبة موجودة بداخلنا كامنة في أعماقنا تحتاج من يوقظها، من يوفر لها البيئة والمناخ المناسبين، الموهبة ليست رهناً بمجال ولا مكان ولا زمان معين، أعني أن الموهبة قد تقسم إلى شقين : فالشق الأول : هبة من الله –تعالى- يمن به على عباده أو بعض عباده إبتداءا – لا دخل للعبد فيه ، إنما هي محض منحة. أما الشق الآخر : فهو كسبي – مبني على كسب المرء وعمله وهذا هو دورك، الذي من أجله خلقت ، فماذا قدمت، كيف أثرت؟ ويتجلى أثر الموهبة عندما ينجح الفرد في تحقيق معادلة مهمة، ألا وهي إدراك ما فطر عليه من مواهب ثم توجيهه إلى قنواته الصحيحة؛ أي أن يحشد تركيزه نحو مجال يوافق هوايته ،ويتناسب مع قدراته. فيكون حبه لهذا المجال ثم إخلاصه في عمله هما الجناحان اللذان يحلق بهما في سماء الموهبة والتميز ، فتجنى الثمار من خلال العمل وبذل الجهد.
المحاولة المحاولة ولتعلم أن إخفاقك أو عدم توفيقك في اختبار ليس حكم عليك بالفشل ، إنما عليك بالمحاولة دائما. ألا ترى النملة، ذلك المخلوق العجيب الصغير وهي تدفع ثقلا يفوق حجمها عشرات المرات ،وكلما سقط منها عادت وحاولت دفعه، حتى يكتب لها النجاح، فهذا دورها الذي أخلصت في إنجازه والقيام به خير قيام.
السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة ومن ناحية أخرى ، فلنا في أسلافنا العلماء النابغين الموهوبين خير مثل وأسوة كالبيروني، والرازي،وابن سيناء، والفارابي وغيرهم الكثير في كل المجالات من اللغة إلى الطب، ومن الشريعة إلى الفلك والحساب وغيرها... هؤلاء قد قادوا العالم في زمن ليس منا ببعيد، وبرغم ما عاشوا فيه من ظروف إلا أنهم نبغوا!، نعم نبغوا، ولكن ليس من خلال الراحة، إنما بعد جهد وعمل طويل وشاق، ولكي نتبوأ هذا المجد ثانية فلا بد من العمل، فإن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة.
لا مجال للحلول النصفية نحن لا نرضى بأقل من السيادة منزلا، نحن نرفض أن يكون هذا الوطن مجرد صحراء أو برميل نفط فقط ، بل نبغي وطن الشريعة والإنجاز، وطن الابتكار والاختراع، ولا يأتي هذا إلا من خلال (العلم ،العمل) المؤديان إلى تراكم المعارف والخبرات، وتلك هي أولى درجات السلم (سلم القمة ). 1- تحديد الهدف. 2- العمل وبذل الجهد من أجل تحقيق هذا الهدف وإدراكه فإما أن نكون أولا نكون، وهذا ليس بصعب في ظل هذه المؤسسة الواعية الرشيدة وعلى رأسها: - رئيس مؤسسة الملك عبدا لعزيز ورجاله . - سمو ولي العهد الأمير عبدالله بن عبد العزيز-حفظه الله ورعاه-. - وزير التربية التعليم – نائب رئيس المؤسسة . - الإخوة العاملين في المؤسسة . - الإخوة العاملين في الإدارة العامة لرعاية الموهوبين . - الإخوة العاملين في إدارة رعاية الموهوبين بمحافظتنا . - وكل منهم مهتم بهذه الفئة من أبناء هذا الوطن الذي نسعى أن يكون منارة العالم أجمع بإذن الله . والله أسأل أن يحفظ بـلادنا وأمـننا ، وأن يكفينا شر الفتن ما ظهر وما بطن ، إنه ولي ذلك والـقادر عليه . مع تحيات أخيكم مدير الملتقى الصيفي الإثرائي الثاني لرعاية الموهوبين خزعل بن دخيل العصيمي
|