بسم الله الرحمن الرحيم
مراكز رعاية الموهوبين تقدم الرعاية العلمية والاجتماعية للطلاب المتميزين
العصيمي :(الحالمون بالطب) حققـوا أحـلامهم في برنامجين
إثرائيين
التربويون : مراكز الموهوبين ساهمت في رفع المستوى العلمي
للطلاب
الطلاب الموهوبين : البرامج الإثرائية بمثابة الدليل إلى مهـنة
المستقبل
تبنت مدينة الملك
عبدالعزيز للعلوم والتقنية خلال الفترة من 1410هـ إلى 1416هـ مشروعاً لوضع اللبنة
الأساسية لرعاية الموهوبين واكتشافهم في المملكة ، وذلك بالتعاون مع باحثين من جامعة الملك سعود ووزارة المعارف
والرئاسة العامة لتعليم البنات ، وبانتهاء المشروع وظهور نتائجه بادرت وزارة
المعارف في عام 1418هـ إلى إنشاء برامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم في مدارسها
تحت مظلة الأمانة العامة للتربية الخاصة، وفي عام 1420هـ صدر الأمر السامي الكريم
بتأسيس مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين وتشرفت هذه المؤسسة بترؤس
صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز لها إلى جانب مسؤوليات سموه الجسام
.
ولتسليط الضوء على
البرامج المنفذة للطلاب الموهوبين في محافظة الزلفي التقينا مدير مركز رعاية
الموهوبين التابع لإدارة التعليم الأستاذ خزعل بن دخيل العصيمي وكان لنا معه هذا
الحوار:
أسس الاختيار
· ما هي الأسس التي يتم على
ضوئها اختيار الطالب الموهوب ؟
-
ينبغي أن لا نبالغ في التنقيب والكشف والبحث عن الطالب الموهوب
حتى تتوفر لدينا أساليب الرعاية المناسبة له ، أما عن الاختيار فيعتمد عندنا على
الطرائق التقديرية وهي خمس طرائق :
1) التحصيل الدراسي :
فغالب الواعدين بالموهبة هم من المتفوقين دراسياً ، فالتفوق الدراسي عادة مؤشر إلى
ارتفاع نسبة الذكاء وتوفر بعض السمات المهمة .
2) الناتج الإبداعي : وهو
أن ينتج الطالب مبتكراً جديداً يستفيد منه الآخرون فينظر إلى منطلق الفكرة والعناء
الذي يبذله الطالب وبساطة المادة المستخدمة وغير المسبوقة في الابتكار والتصنيع .
3) ترشيحات المعلمين :
وهذا يتم وفق السمات المميزة للموهوبين فعادة الطلبة الواعدين بالموهبة لديهم سمات
تميزهم عن غيرهم أهمها سرعة التعلم والفضول الحميد والقراءة والذكاء العالي
والتطور اللغوي المبكر والمثابرة وعدم الملل وكذلك النضج الانفعالي إلى غير ذلك.
4) ترشيح الأهل : وهو أن
يقوم أحد الأقارب بالاتصال بنا وترشيح قريبه على أنه ذو موهبة فيجب الاهتمام به .
5) الترشيح الذاتي : وهو
أن يقوم الطالب الواعد بالموهبة بالاتصال بنا وترشيح نفسه .
بعد ذلك نقوم بحصر المرشحين وتطبيق عدة
مقاييس عليهم ، منها مقاييس في القدرات العقلية ومقاييس في التفكير الابتكاري
ومقاييس في الذكاء .
أساليب الرعاية
· ما هي الأساليب التي
تتبعونها في تقديم الرعاية لهؤلاء الطلاب ؟
- أفضل رعاية تقدم للطالب الموهوب هي رعاية
والديه ورعاية المعلمين في المدرسة وهذا هو ما يسعى المركز إلى تحقيقه ، لأن
الوالدين والمعلمين أكثر اتصالاً بالطالب فمتى عرفوا السمات المميزة للموهوب
أصبحوا قادرين على توفير الرعاية المناسبة له ، أما أساليب الرعاية التي يقدمها
المركز فهي :
1) الأسلوب الإثرائي : وهو
تزويد الطالب الموهوب بوحدات تعليمية زيادة على ما يتعلمه زملاؤه العاديون وذلك
وفق ما يتلاءم مع ميوله وقدراته الخاصة بهدف توسيع معلوماته وتعميق خبراته .
2) أسلوب التجميع : ويكون
في أكادميات أو صفوف خاصة داخل المدارس العادية.
3) أسلوب التسريع : وهو
نقل الطالب الموهوب بصفة استثنائية من مستوى إلى مستوى أعلى دون اشتراط إكمال
المدة الزمانية المقررة ، وهذا الأسلوب مازال في طور الدراسة من قبل الإدارة
العامة لرعاية الموهوبين في وزارة المعارف .
برامج رائدة
· هل قمتم بعمل برامج
للموهوبين من خلال الأساليب السابقة ؟
- نعم فقد قام المركز بتصميم وتنفيذ العديد
من البرامج الإثرائية ومن ذلك :
- تنفيذ برنامجين إثرائيين
في الطب لمدة ثلاثة أسابيع وهذين البرنامجين لأول مرة يتم تطبقهما على مستوى
المحافظة ، الأول بعنوان (طبيب المستقبل) بالتعاون مع مستشفى الزلفي العام واستفاد
منه تسعة عشر طالباً من طلاب المرحلة الثانوية ، وقد أعطي كل طالب معطفاً طبياً
وبطاقة طالب موهوب عن طريق المستشفى مما ساعد على نجاح هذا البرنامج ، والثاني بالتعاون مع مستوصف الزلفي ومستوصف القمة
الطبي واستفاد منه خمسة عشر طالباً من طلاب الصف الثالث ثانوي .
- تنفيذ برنامج إثرائي في الحاسب الآلي وذلك
بالتعاون مع معهد أحمد بن حنبل للحاسب الآلي والتقنية واستفاد منه خمسة عشر طالباً
من طلاب الصف الثالث الثانوي .
- تنفيذ برنامج (لقاء إثرائي) لطلاب المرحلة
الثانوية وكان ضيف اللقاء الأستاذ سعود المندح المتخصص بالهندسة النفسية ، أما
البرامج المستقبلية فجارٍ الإعداد لتنفيذ برنامج إثرائي في العلوم الشرعية بعنوان
(علماء المستقبل ) ، وكذلك برنامج إثرائي في (اللغة الإنجليزية) للطلاب المتخرجين
من الصف الثالث ثانوي لمدة ثلاثة أسابيع سينفذ بمشيئة الله تعالى خلال الإجازة
الصيفية ، ونحن نهدف من خلال هذه البرامج إلى تنمية المواهب وصقلها فالموهوبين إذا
لم يُهتم بهم ولم توفر لهم الرعاية الكافية من الممكن أن يؤدي ذلك إلى خلل في
توازن نموهم العقلي والجسمي والنفسي والاجتماعي ولأن الإهمال في رعايتهم يؤدي بهم
إلى الاصطدام بواقع مر لا ينمي مواهبهم ، بل قد يساهم في توجيهها إلى ما لا تحمد
عقباه وبذلك تكون الرعاية فرض عين على كل مربي ومعلم لأهداف تربوية واجتماعية
وأمنية .
· ما هي الخطط المستقبلية
لتطوير المركز ودعم نشاطاته ؟
- من أهم الخطط المستقبلية
لدينا إقامة مقر للمركز تتوفر فيه مختلف التجهيزات والمعامل وكذلك الجو الملائم
للطالب الموهوب ، وقد تم بفضل الله ثم بجهود سعادة مدير التعليم الأستاذ حمد بن
صالح الجاسر تخصيص قطعة أرض لتكون مقراً للمركز والنادي العلمي ، ونتمنى أن يبدأ
العمل في إنشاء المبنى قريباً من خلال الدعم المتوقع بإذن الله تعالى من مؤسسة
الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين والإدارة العامة لرعاية الموهوبين
والإدارة العامة للنشاط الطلابي في وزارة المعارف وكذلك رجال الأعمال في هذه
المحافظة .
رأي الميدان
ولمعرفة أصداء البرامج المنفذة لرعاية الطلاب
الموهوبين ومدى الاستفادة منها في الواقع الميداني التقينا مجموعة من المسئولين
والطلاب في مدارس المحافظة :
· الأستاذ عبدالرحمن بن خالد
الحربي مدير ثانوية الشيخ ابن باز قال : لا شك أن مثل هذا البرنامج له أثره الطيب
في تحصيل الطلاب العلمي ورفع مستواهم فهى خطوة مباركة ، ولكن نتمنى أن تكثف مثل
هذه البرامج والتدريبات وأن تعطى عناية خاصة ونرجو من المسؤولين وفقهم الله أن
يخصص في كل منطقة أو محافظة تعليمية مركزاً باسم (مركز رعاية الموهوبين) له مبنى
مستقل وتتوفر فيه جميع متطلبات واحتياجات الموهوبين ولا يفوتني في الحقيقة أن أنوه
بالجهود المبذولة في هذا الإطار من قبل المسؤولين في إدارة التعليم حيث نرى ثمرة
هذه الجهود فيما تم تنفيذه من برامج بناءة ورائدة .
· الأستاذ علي بن عبدالله الفرهود مدير
ثانوية الإمام محمد بن سعود قال : ان فكرة إيجاد مراكز لرعاية الطلاب الموهوبين
باردة طيبة في مجال الاهتمام بالفئات التي يعول عليها الكثير في سبيل تقدم هذا
الوطن ورقيه ، وهذه خطوة حضارية تخطوها مملكتنا عرفاناً وتقديراً ورعاية لهذه
المواهب وسعياً لإتاحة مختلف الإمكانات والفرص للنمو والتطور ، وقد سررنا كثيراً
بما نراه في مركز رعاية الموهوبين بالمحافظة من تفعيل للبرامج العامة واكتشاف
ورعاية للمواهب الطلابية .
· الطالب محمد بن صالح البدر
من ثانوية الشيخ ابن باز قال : لقد اتسمت هذه البرامج بالحماس والجدية والحرص على
الاستفادة من قبل زملائي الطلاب سواء فيما يقام من محاضرات نظرية أو ما يتم تطبيقه
في مجال الإسعافات والتمريض وغير ذلك ، أؤكد هنا أن البرامج المنفذة كانت بمثابة
الدليل والمرشد للطلاب في تحديد مهنة المستقبل من حيث التعرف على طبيعة هذه
المجالات عن كثب .
· الطالب بندر بن عبدالله
اليوسف من ثانوية الإمام محمد بن سعود قال : لاحظت في هذه البرامج تجديداً رائعاً
في الأسلوب والمحتوى وهي تساعد الطلاب فعلاً على الارتقاء بمعلوماتهم العلمية
وتحديد توجهاتهم المستقبلية ونرجو أن تستمر في الأعوام القادمة.
· الطالب محمد بن سعد
البهلال من ثانوية الملك عبدالعزيز قال : لقد استفدنا كثيراً من البرامج التي نفذت من قبل المركز هذا
العام ولكن لوحظ اختزال مدة البرامج مما يؤثر على محتواها العلمي فنرجو أن يراعى
عنصر المدة فيها وأن يستمر تنفيذها مستقبلاً لما لها من مردود إيجابي على الطلاب .
***